طارق الزمر: مسارات كارثية تنتظر مصر


طارق الزمر: مسارات كارثية تنتظر مصر إذا لم ينته «حكم العسكر

طارق الزمر: مسارات كارثية تنتظر مصر إذا لم ينته «حكم العسكر»

             07.05. مايو 2015

 قال الدكتور طارق الزمر، رئيس حزب „البناء والتنمية“، الذراع السياسي لـ „الجماعة الإسلامية“، إن هناك قضية من أخطر القضايا التي يعيشها المجتمع حاليًا، والتي توضح أسباب الاستبداد والديكتاتورية وذلك حين يتحكم الجنرالات في إدارة شئون السياسة والحكم وهو ما يستلزم بالضرورة قهر الشعوب وتعذيبها. وأضاف الزمر، خلال كلمته بمنتدى „الجزيرة التاسع“ الذي عقد في الدوحة، خلال الأيام الماضية، أن „قهر الشعوب هو لغة الجيوش فى التعامل وهو ما لم تعد تحتمله الشعوب الحرة كما لم تعد تتحمله التطورات العالمية المعاصرة ولهذا جاءهم الرد أقوى مما يتخيلون وذلك في ثورات الربيع العربي في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا حيث أسقطت الشعوب حكم الجنرالات ودهسته وقامت بدفنه سياسيا وما يجرى الآن من الثورات المضادة هو محاولة للإخراج حكم الجنرالات من القبور مرة أخرى. وأوضح الزمر، أن „ثورة يناير في مضمونها الحقيقي ومغزاها الموضوعي هي ثورة على حكم العسكر وتمرد على سلطة الدبابة وفى هذا الإطار فنحن نرى أن حكم الجنرالات قد أساء إلى الجيش وأضر بالأمن القومي قبل أن يضر بالسياسة والحكم“. اتهم رئيس حزب „البناء والتنمية“، جنرالات المجلس العسكري بأنهم „نجحوا في التآمر على ثورة يناير ويقومون الآن بالتنكيل بكل رموزها وأنصارها وقد بدأ مخططهم منذ 11 فبراير حين قرروا أن يتخلوا عن الديكتاتور ليحافظوا على الديكتاتورية“. وقال إن „نجاحهم كان بسبب انقسامنا بل وتمزق صفوفنا وإن كان ذلك بفعل مخططاتهم، مؤكداً علي عدم وجود رؤية وبرنامج لاستكمال ثورة يناير وكان ذلك من أهم أسباب نجاح مؤامرة الجنرالات“، على حد وصفه. وأشار إلي أن „أهم فرصة لاستكمال الثورة كانت هي فرصة حكم الدكتور محمد مرسى والذي تم انتخابه كقائد للثورة وليس رئيسا للدولة ومن ثم فقد كان الواجب يقتضى أن يحكم بمنطق الثورة ومن قلب ميادينها“. ولفت إلى أنه „لابد وأن نوقن أنه من المستحيل أن تبقى الديكتاتورية تحكمنا وقد سقطت من كل مناطق العالم فقد سقطت في أمريكا اللاتينية وسقطت في أوربا الشرقية وسقطت في آسيا كما سقطت في أفريقيا ولم تبق منطقة تحكمها الديكتاتوريات ويتحكم فيها الجنرالات سوى منطقتنا!! ثم ماذا قدم الجنرالات فى الحكم على مدى 60 عاما حتى يواصلوا حكمهم ويريدون التمديد لهم اليوم ؟! وتابع، „لابد وأن أؤكد أن أشرف اللحظات فى تاريخ مصر الحديث هى اللحظات التى تفجرت فيها ثورة 25 يناير والتى وضعت مصر الحديثة على مسار جديد لا يمكن التراجع عنه ولن تستطيع قوة فى الأرض أن تخرجها عن قضبانه ولهذا يجب أن ندرك أننا حتى هذه اللحظة نكمل ثورة يناير وأن مشروعنا السياسى مرتبط بقيمها وأهدافها وتقاليدها التى بهرت العالم وأجبرته على أحترامها حتى أن العديد من مدن العالم حاولت تقليدها عندما أرادت أن تعارض حكوماتها.. لقد مثلت ثورة يناير أهم لحظات عزنا وشعورنا بكرامتنا وهى لحظات عزيزة فى تاريخ شعبنا ولن ينساها أبدا“. واستكمل: „لكننا يجب أن نعترف أن المؤامرات علي ثورة يناير قد حققت عدة نجاحات وأنها الآن تعيش فى محنة كما أنها تحتاج إلى تجديد حتى تتجاوز محنتها بل إنها فى نظرى تحتاج لثورة من داخل الثورة وذلك على مستوى المفاهيم ثم على مستوى الآليات حتى تكمل مشوارها وتحقق أهدافها بنجاح وهو ما يستدعى الآتى: 1. الخروج فورا من الثنائيات القاتلة للثورة المصرية وأخطرها (ثنائية العسكر/ والاخوان) و (ثنائية الإسلامى/ والليبرالى) ومن ثم ضرورة التأكيد على (ثنائية الثورة على الثورة المضادة) أو (ثنائية الحرية فى وجه الاستبداد). 2. لابد من العمل على إعادة بناء مظلة 25 يناير وفق مشروع وطنى جامع وذلك بمشاركة كل رموزها وكياناتها دون استبعاد أحد والاقتداء فى ذلك ب 18 يوم عاشت فيها مصر أجمل أيامها ولم تكن مجرد أحلام وكانت هذه التجربة هى أهم ما صدرته مصر للعالم خلال الستين عاما. 3. لابد من حرمان الانقلاب من أهم نقاط قوته وتمركزه فى المجتمع والتى أقامها على „تمزيق الساحة الثورية والسياسية“ و“تقسيمه للمجتمع“ بصورة لم تحدث من قبل.. وهنا لابد وأن أؤكد على أن „المصالحة المجتمعية“ و“التوعية الشاملة“ هى المسمار الأخير فى نعش الانقلاب ومن ثم الديكتاتورية. 4. لابد من القبول بتعدد المسارات المعارضة للانقلاب بـأشكالها المختلفة „الثورية“ و“الاحتجاجية“ و“السياسية“ حيث يمكن أن تتحرك كلها على خطوط متوازية وغير متقاطعة وتصب جميعا فى مشروع واحد يحقق هزيمة الديكتاتورية وإنهاء الاستبداد. 5. لابد من طمأنة كل الأطراف بل والمؤسسات التى ورطها الجنرالات فى الوقوف فى خندق مناوئ لثورة يناير فنحن دعاة سلم أهلى وحرية لكل المصريين ودولة مدنية ( لا عسكرية ولا ثيوقراطية ). 6. لابد من تأسيس البديل الوطنى الجاهز لبناء الدولة والقادر على التعامل مع العالم وفق ظرفه ومعطياته بالغة التعقيد. 7. لابد من التعامل الذكى والمتطور مع التغيرات الإقليمية والدولية الأخيرة التى تهيئ المنطقة لأفول نجم الثورات المضادة وتضع بلادنا على ظروف جديدة تؤهلها لاستكمال ثورتها. إن أزمة منطقتنا أنها مخيرة بين كوارث خمس : الاستبداد أو الاحتلال أو الإرهاب أو الطائفية أو الفوضى.. وأنها لن تتجاوز هذه الأزمة المعقدة إلا من خلال مبادئ ثلاثة: · الحرية التى تنهى عصور الاستبداد وتؤسس للديمقراطية وتقطع الطريق على أمكانية عودة الديكتاتورية مرة أخرى. · الحفاظ على كيان الدولة وعدم السماح بتقسيمه. · إبعاد الجيش عن السياسة وعدم السماح بتدخله فيها مهما كانت الظروف وذلك حفاظا عليه وأحتراما لمكانته وكرامته ودوره. وبدون ذلك فإن مصر ستدخل على مسارات كارثية ستكون خطرا على المنطقة بأسرها ومن ثم النظام الدولى كله

Advertisements